الشيخ الأصفهاني
20
حاشية المكاسب
الخراج إلى أن يقوم الحجة ( عجل الله فرجه ) أيضا دليل على عدم الملكية بالاحياء ، بل مجرد الأحقية المسوغة للأكل منها ، ولعدم مزاحمة الغير له ما دام قائما بعمارتها . ومنه تعرف أن تأويل أداء الخراج - بالاستحقاق الطبيعي الاقتضائي الغير المنافي للسقوط الفعلي باسقاط من يستحقه - لا يجدي في الحكم بالملك ، بل في عدم فعلية وجوب الخراج ، كما أن حملها على زمان الحضور - مع تصريح سائر الأخبار بسقوطه من زمان الإمام ( عليه السلام ) الذي أحل للشيعة وأسقط عنهم إلى قيام الحجة ( عجل الله فرجه ) - غير وجيه . ولا يخفى أن ظهور هذه الأخبار من وجوه عديدة في عدم الملك أقوى بمراتب من ظهور اللام في الملكية ، وإثبات خصوص الزكاة عليه بعد السؤال بأنه ماذا عليه لا ينافي عدم الملك ، فإنه سؤال عما عليه من الحقوق الإلهية ، لا عن حق مالكه إماما كان أو غيره . وأما الالتزام بترتيب آثار الملك بالبيع ونحوه فربما يجاب بحصول الملك قبل البيع آنا ما ، فيكون كسائر الأملاك ، والثمرة حينئذ تظهر في اقتضاء الأجرة إذا بقيت على حالها وعدمه فيما إذا انتقلت بالبيع ونحوه . ويمكن أن يقال : بأنه ليس للمحيي إلا الأحقية الملائمة لبقاء الرقبة على ملك الإمام ( عليه السلام ) ، والبيع لا يقتضي التمليك إلا في مورد قابل ، وإلا فهو جعل شئ بإزاء شئ ، فيكون مقتضاه تارة الوقفية وأخرى الأحقية ، وثالثة زوال الملكية كما قدمناه في أوائل البيع ( 1 ) ، فتنتقل الرقبة إلى المشتري بمعنى أنه يقوم مقام البائع فيما له من الأحقية ، وهكذا إلى الآخر ، كيف وظاهر الأخبار ( 2 ) - من أنه عند قيام الحجة ( عليه السلام ) يترك الأرض في أيدي الشيعة ويقاطعهم عليها - أنها تبقى على حالها ، لا أنها بالنواقل الشرعية التي لا بد منها عادة تنقلب عما هي عليه ، وأما الإرث فهو أوضح ، لأن الحقوق تورث كالأملاك ، وعليه فلا ثمرة عملية لتحقيق إفادة الاحياء للملكية أو
--> ( 1 ) ح 1 تعليقة 22 . ( 2 ) وسائل الشيعة ، باب 3 ، من أبواب احياء الموات ، ح 2 .